بصمة الأداء! بصمة جديدة في عالم الإنترنت تساعد علي مزيد من الرقابة
الرقابة و التتبع للأفراد و الأجهزة من خلال جمع البيانات عبر الإنترنت هو أكبر ما يعيب هذه التكنولوجيا في عصرنا الحالي علي الرغم من المميزات المكتسبة من خلال جمع هذا الكم الهائل للبيانات. ولجمع البيانات وتحليلها هو الذي أدي بنا إلي إكتشاف هذا الكنز الجديد ألا وهو كنز المعلومات الرقمية. ذلك الكنز ما دفع الحكومات و العديد من المنشآت إلي العمل علي جلبه والكسب منه. من خلاله تستطيع الحكومات فرض التطبيق الأمثل لقوانينها وتستطيع الشركات التقديم لحلول متقدمة تزيد من رفاهية الفرد والمجتمع. إلا أنه، كأي شئ اكتسبناه بأيدينا يظهر منه الفساد.
بعد مرور ما يقرب من العقدين علي ظهور منصات التواصل الإجتماعي وما فتحته من فرص لتواصل الفرد مع القريبن بل والعالم، ومع ما بدا من مساوءها سواءاً علي مستوي المجتمع أو علي مستوي الفرد، مثل التأثير علي الرأي العام في الإنتخابات أو ما شابه. ومثل إختراق الحسابات الشخصية للأفراد سواء من قبل عصابات أو حتي الشركات التي يعملون بها. ما دفع البعض الكف عن إستخدام تلك المنصات أو إستخدامها بشكل غير تقليدي مثل ألا يقوموا برفع الصور أو ما شابه. وذلك ظناً منهم أن المشكلة مرتبطة بمنصات التواصل الإجتماعي، إلا أن الحقيقة أنها مرتبطة بالإنترنت ذاته.
الرقابة والتتبع الإلكتروني قديم منذ بداية الإنترنت وكان الغرض من إستخدام تلك المعلومات هو الدمج السليم بين الوحدات المختلفة و مكونات الانترنت. فمثلاً حين تقوم بزيارة موقع إلكتروني قد يحتاج الموقع إلي بعض البيانات من جهازك مثل ما هي مساحة شاشة العرض لجهازك ويقوم جهازك بالرد، وهذا يحدث تلقائياً دون أي مجهود منك. ومن هذه الأسئلة ما هو متعلق بالأجهزة، نوع نظام التشغيل، الوقت علي جهازك، اللغة، أنواع الخطوط بالجهاز وغيرها العديد من التفاصيل الأخري. هذا ما جعل الأجهزة المتصلة بالإنترنت معرفة دون الحاجة إلي تسجيل الدخول إلي المواقع وفتح حساب. بالتالب أصبح أي جهاز إلكتروني متصل بالإنترنت له ما يشبه بالبصمة. من خلال تلك البصمة يتم متابعة هذا الجهاز دون الحاجة إلي التسجيل في المواقع. و تستخدم كثيراً من قبل شركات الإعلانات. وهو ما دفع شركات الأمن الرقمي إلي إيجاد حلول قد تتمثل في محاولة إرسال تلك البيانات بشكل خاطئ حين تقوم بزيارة أي موقع. وظهور حلول لشبكات إنترنت أكثر تعقيداً مثل (Tor). ومع هذا التدافع بين الشركات القائمة علي تحليل البيانات وإستخدامها وبين شركات التأمين الرقمي، ظهرت بصمة جديدة ليس من السهل إخفائها في الوقت الحالي، ألا وهي آداء المعالج وآداء معالج الرسومات.
استطاع فريق من الباحثين من جامعات كل من فرنسا، إسرائيل وأستراليا من إستغلال آداء وحدة معالج الرسومات (GPU) لخلق بصمة أكثر إستدامة وذلك للتتبع الأجهزة عبر الإنترنت.
وتم عمل هذه التجربة علي حوالي 2550 جهاز بإعدادات مختلفة، وأطلقو علي هذه الطريقة (DrawnApart)، كما أنها تساهم في رفع نسبة التحقق إلي 67% من الطرية المعمول بها حالياً.
وتتضمن هذه التفاصيل التقنية لهذه الطريقة تحليل بيانات وآداء معالج الصور، ومنها درجة حرارته أثناء العمل والسرعة وغيرها. المزيد من التفاصيل التقنية في الخبر التالي.
تعليقات
إرسال تعليق